الفوضى .. اسم لاي نظام يولد ارتباكاً في عقولنا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تاريخيا، دراسة ظواهر الوضع الحرج ظهرت استهل من معضلة الأجسام الثلاث، وهي إشكالية ديناميكية الفيزياء الرياضية المطبقة على الميكانيكا السماوية، التي واجهها في المقام الأول علماء رياضيات مثل جوزيف لوي لاغرانج وهنري بوانكاريه.

مقدمة عامة
أول من بحث في الشواش كان عالم الأرصاد، المدعو إدوارد لورينتز. ففي عام 1960 م، كان يسعى إشكالية التنبؤ بالطقس. على كمبيوتر مزود بنموذج لمحاكاة تحولات الأحوال الجوية مكون من عدد من اثنتا عشرة معادلة لتشكيل الجو. يقوم برنامج الكمبيوتر ذلك بتوقع نظري للطقس.

في واحد من أيام 1961، أراد مشاهدة سلسلة محددة من الحسابات مرة أخرى. ولتوفير الوقت، بدأ من منتصف السلسلة، عوضا عن بدايتها.

لاحظ لورينتز نحو رجوعه، أن السلسلة قد تطورت على نحو غير مشابه. تعويض من تتابع نفس النمط الماضي، فقد وقع تباعد في النمط، ينتهي بانحراف هائل عن المخطط الأصلي للسلسلة الأصلية.

وفي الخاتمة تمَكّن لورينتز توضيح الموضوعات، فقد قام الكمبيوتر بتخزين الأعداد بستة بيوت عشرية في الذاكرة. لكنه كان يتضح ثلاثة أرقام عشرية لاغير. عندما قام لورينتز بإدخال مجموعة من منتصف السلسلة أعطاه العدد الجلي ذو البيوت العشرية الثلاث وذلك أدى لعدم تشابه طفيف بشكل كبير عن العدد الأصلي المتواجد في الحسابات. ورغم أن ذلك الجدل طفيف للغاية وضئيل فقد تطور مع تسلسل الحسابات إلى فروق كبيرة جدا تجلت بانحرافات المخططات الجلية.

كانت الأفكار التقليدية زمانها تعتبر مثل ذلك التقريب إلى ثلاثة مراتب عشرية دقيقا للغاية ولم يكن الفيزيائيون يلقون بالا إلى الفروقات التي من الممكن أن تنتج في أعقاب مدة من تلك الفروقات الصغيرة في المحددات والقواعد البدئية للتجربة، إلا أن لورينتز غير تلك الفكرة.

أتى ذلك النفوذ لأجل أن يعلم بنفوذ الفراشة. فكمية الاختلاف الصغيرة في نقاط مطلع المنحنيين كانت ضئيلة للغاية لدرجة تشبيهها بخفقان جناح فراشة في الرياح إلا أن آثارها كانت هائلة لدرجة التنبؤ بإعصار يضرب مساحة من العالم.

من تلك الفكرة، قال لورينتز بأنه من المستحيل تنبأ الأحوال الجوية بعناية. على أية حال، قاد ذلك الاكتشاف لورينتز إلى تشكيل النظرية التي عرفت لاحقا بنظرية الشواش.

بدأ لورينتز البحث عن نسق (مجموعة معادلات) أكثر سهولة من نظامه ذو الاثني عشر معادلة ليدرس حساسيته للشروط البدئية. اعتمد لورينتز نموذجا يصف جملة خزانة ملابس مائي مؤلفة من ثلاث معادلات.

حصل لورينتز مكررا على حساسية عالية للشروط البدئية في ذلك النموذج، فالنموذج كان يقدم نموذجا شواشيا يتحول مخططه بتغير المحددات والقواعد البدئية إلا أن المذهل في الموضوع أن شكل المخططات كان باستمرار متشابها على نحو لولب مزدوج. تقليديا، كانت توصف الحركات بأنها إما أن تؤدي إلى وضعية مستقرة حيث تبلغ التغيرات إلى قيم ثابتة لا تتغير أو حركات دورية تقوم بنفس الحركات على ذات المجريات على نحو متواصل، إلا أن في تلك الوضعية حصل لورينتز على حركات ذات شكل متماثل لكنها غير متطابقة وهكذا غير دورية، وذلك النمط من الحركة هو ما أَطلَق عليه لورينتز في وقت لاحق بجاذب لورينتز.

مفاهيم رئيسية
الجملة الخطية أو الإطار الخطي تساوي مجموع أجزائها في حين الجملة اللاخطية يمكن أن تشكل أكثر من مجموع أجزائها. ذلك يقتضي وجوب دراسة الجملة ككل وعدم الاكتفاء بدراسة أجزاء الجملة كلا على حدة.
أكثرية الظواهر الطبيعية في الكون تتكون من جمل لاخطية بينما تشكل الجمل الخطية نزرا يسيرا من تكوين العالم كثيرا ما ما تبدو عقب إجرائنا لكثير من الأفعال والتقريبات لجعل محددات وقواعد الظاهرة نظامية والجملة خطية.
الحركة الشواشية
يمكن تصنيف حركة ما بأنها شواشية إذا أبدت الخواص الآتية:

أن تكون مسجلة
حساسة للشروط البدئية
قابلية التغيير
تراص مساراتها الدورية.
الحساسية للشروط البدئية تعني أن أي جملتين متماثلتين: تسلكان مجريات غير مشابهة على الإطلاق ضمن فضائهما الطوري إذا اختلفت المحددات والقواعد البدئية ولو على نحو صغير.

قابلية التغيير تعني أنه يمكن تنفيذ مناصر تغيير على أي مرحلة زمنية ت1 بحيث يقوم بمطها ومطابقتها مع مرحلة زمنية أخرى ت2.

جواذب الحركة
أكثر أهمية أساليب تمثيل الحركات هي مخططات الطور حيث يقوم كل محور في نسق الإحداثيات بتمثيل واحد من أبعاد وضعية الجملة. فمثلا لو كان الجسيم بحالة سكون يمكن تمثيله بنقطة بينما إذا كانت الجملة تتحرك حركة دورية فسيكون تمثيلها بمنحن مقفل طفيف. فمن المؤكد إذن أن مقرر الطور لجملة معطاة يعتمد على المحددات والقواعد البدئية للجملة فضلا على ذلك عدد من الدلائل إلا أن في العديد من الأحيان تبين مخططات الطور بأن حركات الجمل تتحسن مع الدهر لتؤدي في الخاتمة نفس الحركة وهذا مهما كانت المحددات والقواعد البدئية، كما لو أن الجملة تنجذب لأداء تلك الحركة. لهذا ندعو تلك الأنماط من الحركات الجاذبة للجمل بالجواذب، من تلك الجواذب ما هو طفيف على شكل نقطي أو منحنيات دائرية تدعى بالدوائر الحدية. بالمقابل تبدي الحركات الشواشية جواذب غريبة ومعقدة تدعى بالجاذب الغريب.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً