كرة القدم لعبة لا تعرف التوقعات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ذلك عصري رياضى لاغير ليس إلا.. ومفصول عن أحاديث السياسة. ولو دخلنا فى الثانية، فإن قناة الجزيرة بوجهها السياسى متى ما أرادت الجديد عن جمهورية مصر العربية فإنها تفتش عن أى غير صحيح كمن يفتش عن كنز. وتفعل هذا بإصرار وترصد، وتسعى بكل ما لديها إلى ركل كرة نار لتشويه كل إنجاز مصرى، وهو أمر يدعو لرفض توجهاتها وتوجهات القصر القطرى بالكامل.

** أعود إلى عصري الرياضة..

** بصرف النظر عن أن الساحرة المستديرة لعبة لا تعرف التنبؤات، ولا تعترف بها، فقد توقعت تغلب منتخب دولة قطر على مثيله اليابانى فى نهائى كأس آسيا. فالفريق القطرى عنده ما لا يملكه منتخب اليابان، وهو التمكن من تحويل الإيقاع.. والقوة البدنية وهو أمر حديث على اللاعب القطرى والخليجى، والمهارات الفردية. وقديما كان الألمان يقولون عن هوية وشخصية الكرة الألمانية: «تتشكل عن طريق عقلية الفوز، وعدم الاستسلام والفريق هو النجم».
لم يعد هذا دقيقا، لأن الفرق الأجود تتركب من اللاعبين الأمثل أصحاب المهارات الفردية والأقوى والأسرع بدنيا، ومن اللاعبين أصحاب الشخصية القيادية ويجب أن يكون لديك خليط جيد من ذلك كله، مهارة وسرعة وقوة وقيادة. وذلك كان نحو منتخب دولة قطر، وصنعه تمرين جيد وطويل استغرق 7 سنين.

** هو أفضل أجيال الكرة القطرية تماما. منذ جيل منصور مفتاح ومحمد غانم وحسن مطر وماجد الصايغ ومحمد وفا وإبراهيم خلفان فى عاقبة السبعينيات من القرن الماضى. وفى كأس آسيا طبق القطريون كيفية 5/3/2 دفاعيا على نحو فاخر. ومن يرى الماتش الختامية في مواجهة اليابان سوف يشاهد الأرقام جلية ومرتبة، في حين يتبدل الفريق إلى 3/4/3 نحو الانقضاض بسرعات فائقة وبمتوسط أعمار 23 عاما. فأحرز 19 هدفا ومنى مرماه من أجل واحد.. وقابل هذا فى الماتش الختامية فريق يابانى هزيل بشكل كبير على المستوى الفردى والجماعى، ولعله أضعف منتخبات الكرة اليابانية التى انتصرت باللقب 4 مرات من قبل.

** لقد أشرت فى نص أسبق هنا إلى قضية التجنيس، وهى ظاهرة دولية، بعدما باتت الرياضة قوة ناعمة وعرضا يختصر ثقافات وقدرات، ويمثل دعاية فى نشاط يهتم به الكوكب كله. وأشرت إلى الفارق بين شراء الموهوبين من جنسيات غير مشابهة أو تمرين وتصنيع الموهوبين المجنسة. ويظهر أن القلة لا يعي الفارق بين المهاجرين من ذوى الأصول الإفريقية واللاتينية الذين مثلوا الجمهورية الفرنسية وألمانيا وهولندا بالميلاد، وبين الأبطال الذين تجنسهم دول ومنها دولة قطر فى شتى اللعبات وضربت المثل بالعداء الكينى ستيفن تشيرنو بطل العالم فى 3 آلاف موانع الذى جنسته دولة قطر ومنحته اسم سيف شاهين وفاز لها بميداليات دولية. والاعتراض جلي على شراء الموهوبين بالمال!

** في أعقاب انصرام المسابقة الرياضية على الفور خرج عارف العوانى أمين عام مجلس أبوظبى الرياضى فى دولة الإمارات ومدير المسابقة الرياضية بأرقام وملاحظات مثل عدد الحشود التى حضرت الماتشات وكيف تخطى الـ 600 ألف محمس، وأن هناك 3500 تذكرة تعطي للرعاة لتوزيعها فى كل ماتش، وأن هناك ايضاً ملاعب تمرين عدة (باتجاه 25 أرض ملعب) وأن عدد الإعلاميين الذين شاركوا فى تغطية الحدث كان 1464 ونوه حتّى ترديد وتداول اسم المسابقة الرياضية تعدى السبعة مليارات تبادل أثناء مرحلة المسابقة الرياضية.

** جمهورية مصر العربية سوف تنظم كأس الشعوب الإفريقية فى الصيف القادم. ومثل هذه الأرقام والإحصائيات والملاحظات يلزم أن تكون معدة وجاهزة في أعقاب انصرام المسابقة الرياضية على الفور. وتذكروا طول الوقت أن الرياضة قوة ناعمة، وتختصر عرضا للثقافات والمهارات والإمكانيات فى الجمهورية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً